ابن تيمية

26

مجموعة الفتاوى

وَقَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مِنْ شَرْطِ الْجُنْدِيِّ أَنْ يَكُونَ دَيِّناً شُجَاعاً . ثُمَّ قَالَ : النَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : أَعْلَاهُمْ الدَّيِّنُ الشُّجَاعُ ؛ ثُمَّ الدَّيِّنُ بِلَا شَجَاعَةٍ ؛ ثُمَّ عَكْسُهُ ؛ ثُمَّ الْعَرِيُّ عَنْهُمَا . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ جُنْدِيٍّ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ لَا يَخْدِمَ ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ بِهِ مَنْفَعَةٌ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا لَمْ يَنْبَغِ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ كَوْنُهُ مُقَدَّماً فِي الْجِهَادِ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَفْضَلُ مِن التَّطَوُّعِ بِالْعِبَادَةِ كَصَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْحَجِّ التَّطَوُّعِ وَالصِّيَامِ التَّطَوُّعِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .